أَخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بنُ عَبدِ اللهِ حَدَّثَنِي عُثمَانُ بنُ أَبِي حَازِمٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ صَخرٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا ثَقِيفًا ، فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِي خَيْلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يَفْتَحْ ، فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللَّهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لَا يُفَارِقَ هَذَا الْقَصْرَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلُوا [وفي رواية : نَزَلَتْ(١)] عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي خَيْلٍ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً ، فَدَعَا لِأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا ، وَأَتَاهُ [وفي رواية : وَجَاءَ(٢)] الْقَوْمُ فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِي ، وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ [وفي رواية : وَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا عِنْدِي(٣)] [وفي رواية : أُخِذَتْ عَمَّةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّتَهُ(٤)] [وفي رواية : أَخَذْتُ عَمَّةَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَدِمْتُ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّتَهُ(٥)] فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ [وفي رواية : فَادْفَعْهَا إِلَيْهِمْ(٦)] . فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ [وفي رواية : فَدَفَعْنَاهَا إِلَيْهِ(٧)] وَسَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لِبَنِي سُلَيْمٍ قَدْ هَرَبُوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَتَرَكُوا ذَاكَ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي ، قَالَ : نَعَمْ . [وفي رواية : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي مَاءً لِبَنِي سُلَيْمٍ(٨)] [وفي رواية : أَعْطَانِي مَالًا لِبَنِي سُلَيْمٍ(٩)] فَأَنْزَلَهُ ، وَأَسْلَمَ يَعْنِي السُّلَمِيِّينَ ، فَأَتَوْا صَخْرًا ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ الْمَاءَ [وفي رواية : الْمَالَ(١٠)] فَأَبَى ، فَأَتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [وفي رواية : فَأَتَوْهُ(١١)] فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَسْلَمْنَا وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا ، فَدَعَاهُ فَقَالَ : يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ؛ فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، [وفي رواية : فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ فَدَفَعْتُهُ(١٢)] [وفي رواية : وَكَانَ مَاءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ ، فَأَسْلَمُوا فَسَأَلُوهُ ذَلِكَ فَدَعَانِي ، فَقَالَ : يَا صَخْرُ ، إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِمْ فَدَفَعْتُهَا(١٣)] [وفي رواية : أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَرُّوا عَنْ أَرْضِهِمْ حِينَ جَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَأَخَذْتُهَا ، فَأَسْلَمُوا فَخَاصَمُونِي فِيهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ(١٤)] فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَخْذِهِ الْمَاءَ
- (١)سنن أبي داود٣٠٦٤·
- (٢)المعجم الكبير٧٣٠٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٤١١٩·
- (٣)مصنف ابن أبي شيبة٣٤١١٩·
- (٤)مسند الدارمي١٧٠٩·
- (٥)مسند الدارمي٢٥١٨·
- (٦)مسند الدارمي١٧٠٩·المعجم الكبير٧٣٠٥·
- (٧)مصنف ابن أبي شيبة٣٤١١٩·
- (٨)مصنف ابن أبي شيبة٣٤١١٩·
- (٩)المعجم الكبير٧٣٠٥·
- (١٠)المعجم الكبير٧٣٠٥·
- (١١)مسند الدارمي٢٥١٨·
- (١٢)مسند الدارمي٢٥١٨·المعجم الكبير٧٣٠٥·مصنف ابن أبي شيبة٣٤١١٩·
- (١٣)مسند الدارمي١٧٠٩·
- (١٤)مسند أحمد١٩٠١٤·