قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَدَخَلْتُ فِيهِ وَأَقْرَرْتُ بِهِ
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَدَخَلْتُ فِيهِ ، وَأَقْرَرْتُ بِهِ ، فَدَعَانِي [وفي رواية : وَدَعَانِي(١)] إِلَى الزَّكَاةِ ، فَأَقْرَرْتُ بِهَا ، وَقُلْتُ [وفي رواية : فَقُلْتُ(٢)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لِي [مِنْهُمْ(٣)] جَمَعْتُ زَكَاتَهُ فَيُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَتُرْسِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(٤)] رَسُولًا لِإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا ، لِيَأْتِيَكَ [وفي رواية : يَأْتِيكَ(٥)] مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ ، وَبَلَغَ الْإِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ ، فَلَمْ يَأْتِهِ فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ [وفي رواية : سَخَطٌ(٦)] مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ [وفي رواية : وَمِنْ رَسُولِهِ(٧)] [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨)] فَدَعَا بِسَرَوَاتِ [وفي رواية : سَرَوَاتِ(٩)] قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا يُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولَهُ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُلْفُ ، وَلَا أَرَى حَبْسَ رَسُولِهِ إِلَّا مِنْ سَخْطَةٍ كَانَتْ ، فَانْطَلِقُوا فَنَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى الْحَارِثِ ، لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرِقَ فَرَجَعَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْحَارِثَ مَنَعَنِي الزَّكَاةَ ، وَأَرَادَ قَتْلِي فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ فَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ إِذِ [وفي رواية : حَتَّى إِذَا(١٠)] اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ ، وَفَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ ، فَقَالُوا : هَذَا الْحَارِثُ . فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ : إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ ؟ قَالُوا : إِلَيْكَ . قَالَ : وَلِمَ ؟ ! قَالُوا : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ [وفي رواية : مَنَعْتَ(١١)] الزَّكَاةَ ، وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ ! قَالَ : لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُهُ بَتَّةً ، وَلَا أَتَانِي ! فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنَعْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي ؟ ! قَالَ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ [وفي رواية : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ(١٢)] مَا رَأَيْتُهُ ، وَلَا أَتَانِي ، وَمَا أَقْبَلْتُ إِلَّا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : رَسُولًا(١٣)] خَشِيتُ [وفي رواية : خَشْيَةَ(١٤)] أَنْ تَكُونَ [وفي رواية : يَكُونَ(١٥)] كَانَتْ سَخْطَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ [وفي رواية : وَمِنْ رَسُولِهِ(١٦)] [عَلَيْهِ السَّلَامُ(١٧)] . قَالَ : فَنَزَلَتِ الْحُجُرَاتُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
- (١)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٢)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٣)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٤)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٥)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٦)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٧)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٨)مسند أحمد١٨٦٨٤·المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (٩)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٠)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١١)مسند أحمد١٨٦٨٤·المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٢)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٣)مسند أحمد١٨٦٨٤·المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٤)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٥)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٦)المعجم الكبير٣٣٩٤·
- (١٧)المعجم الكبير٣٣٩٤·