سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ
دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ هَذَا الْكِتَابَ وَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي حِلْفِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ خُزَاعَةُ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ ، وَإِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو(١)] : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَبُسْرٍ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو [سَلَامٌ عَلَيْكُمْ(٢)] فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ ، وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِي مِنْ تِهَامَةَ [وفي رواية : أَهْلِ تِهَامَةِ(٣)] عَلِيَّ أَنْتُمْ [وفي رواية : لَأَنْتُمْ(٤)] ، وَأَقْرَبُهُ مِنِّي رَحِمًا ، وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَإِنِّي قَدْ [وفي رواية : وَقَدْ(٥)] أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي ، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنٍ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا ، أَوْ حَاجًّا ، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِذْ سَلَّمْتُ ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي ، وَلَا مُحَصِّرِينَ [وفي رواية : وَلَا مُخَوَّفِينَ(٦)] ، أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ ، وَابْنَا هَوْذَةَ وَبَايَعَا ، وَهَاجَرَا عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ بَعْضًا مِنْ بَعْضٍ أَبَدًا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ