طرف الحديث: أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ
عدد الروايات: 4
22843 22902 22466 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً ، وَلَا سَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا ، فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، قَالَتْ : مَا لَكَ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ ، وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ ، قَالَتْ : دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الْإِبِلِ . قَالَ : فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا وَقَدْ أُخِذَ ، وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِي وَمَالِي ، قَالَ : فَخُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا . قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي ، وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ . قَالَ : وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ بِحِذَاهُ حَيْثُ يُقْبِلُ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَفَعَلَ النَّبِيُّ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، قَبَضَهَا إِلَيْهِ وَيَفْعَلُهُ ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَ : مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ . قَالَ : فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَضُدَهُ ، ثُمَّ رَفَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، فَخَرَجَ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا ابْنِي . فَقَالَ : يَا بِلَالُ ، اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ أَبُوكَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَخَرَجَ بِلَالٌ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَبُوكَ هَذَا؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بحذائه . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : قال .
37795 37794 37636 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأُفْلِتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلَالٍ قَالَ : وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ وَكَانُوا دَعَوْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ : فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا ، فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، قَالَتْ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ وَلَا مَالٌ ! قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الْإِبِلِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا وَنُزَوِّدْكَ مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لَا يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي ، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ . فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ ، قَالَ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَأَسْلَمَ . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلِي وَمَالِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : هَذَا ابْنِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلَالًا ، فَقَالَ : انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ : أَبُوكَ هُوَ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ : أَبُوكَ هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ : فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَلِكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يجلس . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: واحدا .
473 - رِعْيَةُ الْجُهَنِيُّ ثُمَّ السُّحَيْمِيُّ 4637 4635 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّسْنِيمِيُّ ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ سَارِحَةً وَلَا بَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ ، فَأُفْلِتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَابِهَا ، فَدَخَلَ مِنْ وَرَاءِ الْبُيُوتِ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كُلُّ شَرٍّ قَدْ نَزَلَ بِأَبِيكِ ، مَا تُرِكَ لَهُ سَارِحَةٌ وَلَا بَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا أُخِذَ ! قُلْتُ : قَدْ دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ ! وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ هِيَ ، قَالَ : فَطَرَحَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا فَخَرَجَ ، فَقَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الرَّحْلِ . فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ انْكَشَفَتِ اسْتُهُ ، وَإِنْ غُطِّيَ اسْتُهُ انْكَشَفَ رَأْسُهُ ! فَقَالَ : مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِي ! فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا قَالَ لِابْنَتِهِ ، قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ مَالِي ! قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي ! قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهَا ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي الْقَعُودَ ! قَالَ : فَأَخَذَهَا وَمَضَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهُ مَعَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ : ابْسُطْ يَدَيْكَ أُبَايِعْكَ ! فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : " مَنْ أَنْتَ ؟ " ، قَالَ : رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ ! فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : هَا هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ ، كَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَابًا فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، وَقَالَ رِعْيَةُ : مَالِي وَوَلَدِي ! قَالَ : " أَمَّا مَالُكَ فَهَيْهَاتَ قَدْ قُسِّمَ ، وَأَمَّا وُلْدُكَ وَأَهْلُكَ فَمَنْ أَصَبْتَ مِنْهُمْ " ، قَالَ : فَمَضَى ثُمَّ عَادَ ، وَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَذَا ابْنِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا بِلَالُ ، اخْرُجْ مَعَهُ ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ " ، فَخَرَجَ مَعَهُ ، فَقَالَ : هَذَا ابْنِي ! فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمُ اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَاكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ .
4638 4636 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَا : ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ رِعْيَةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَمَرَّتْ بِهِ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَاقُوا إِبِلًا لَهُ ، فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا مَا أَدْرَكْتَ مِنْ مَالِكَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-64325
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة