أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَالَسْتُهُ ، وَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ فَمَا حَاجَتُكُمَا ؟ قَالَا : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخٍ لَكَ بِالشَّامِ ، قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَا : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا ؟ قَالَا : مَا أَرْسَلَ مَعَنَا بِهَدِيَّةٍ ، قَالَ : اتَّقِيَا اللهَ وَأَدِّيَا الْأَمَانَةَ ، مَا جَاءَ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ ، قَالَا : لَا تَرْفَعْ عَلَيْنَا هَذَا ، إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فَاحْتَكِمْ فِيهَا ، قَالَ : مَا أُرِيدُ أَمْوَالَكُمَا ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا مَعَكُمَا ، قَالَا : وَاللهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدٌ غَيْرَهُ ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِآهُ مِنِّي السَّلَامَ " ، قَالَ : هَدِيَّةً ، كُنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ ؟ وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ ؟ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً .