حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

قَدْ بَدَّلَنَا اللهُ خَيْرًا مِنْهَا ، فَمَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • المعجم الكبير · #15216

    قَدْ بَدَّلَنَا اللهُ خَيْرًا مِنْهَا ، فَمَا أَقْدَمَكَ يَا عُمَيْرُ ؟ " قَالَ : قَدِمْتُ فِي أَسِيرِي عِنْدَكُمْ فَقَارِبُونِي فِي أَسِيرِي فَإِنَّكُمُ الْعَشِيرَةُ وَالْأَهْلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي رَقَبَتِكَ ؟ " فَقَالَ عُمَيْرٌ : قَبَّحَهَا اللهُ مِنْ سُيُوفٍ فَهَلْ أَغْنَتْ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ ، أَنَا نَسِيتُهُ وَهُوَ فِي رَقَبَتِي حِينَ نَزَلْتُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ لِي غَيْرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اصْدُقْنِي مَا أَقْدَمَكَ ؟ " قَالَ : مَا قَدِمْتُ إِلَّا فِي أَسِيرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَمَا شَرَطْتَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ فِي الْحِجْرِ ؟ " فَفَزِعَ عُمَيْرٌ وَقَالَ : مَاذَا اشْتَرَطْتُ لَهُ ، قَالَ : تَحَمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَعُولَ بَنِيكَ وَيَقْضِيَ دَيْنَكَ ، وَاللهُ حَائِلٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَيْرٌ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، كُنَّا يَا رَسُولَ اللهِ نُكَذِّبُكَ بِالْوَحْيِ ، وَبِمَا يَأْتِيكَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَفْوَانَ فِي الْحِجْرِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ اللهُ بِهِ ، فَآمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَقَامَ ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ هَدَاهُ اللهُ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَخِنْزِيرٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ حِينَ اطَّلَعَ ، وَلَهُوَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ بَنِيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اجْلِسْ نُوَاسِكَ " وَقَالَ : " عَلِّمُوا أَخَاكُمُ الْقُرْآنَ ، وَأَطْلَقَ لَهُ أَسِيرَهُ " وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ كُنْتُ جَاهِدًا مَا اسْتَطَعْتُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللهِ ، فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي سَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ ، فَلْتَأْذَنْ لِي فَأَلْحَقَ بِقُرَيْشٍ فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ لَعَلَّ اللهَ يَهْدِيهِمْ وَيَسْتَنْقِذُهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَجَعَلَ صَفْوَانُ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ : أَبْشِرُوا بِفَتْحٍ يُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ كُلَّ رَاكِبٍ قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ هَلْ كَانَ بِهَا مِنْ حَدَثٍ ؟ وَكَانَ يَرْجُو مَا قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلَ صَفْوَانُ عَنْهُ ، فَقَالَ : قَدْ أَسْلَمَ ، فَلَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالُوا : قَدْ صَبَأَ ، وَقَالَ صَفْوَانُ : إِنَّ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْفَعَهُ بِنَفَقَةٍ أَبَدًا وَلَا أُكَلِّمَهُ مِنْ رَأْسِ كَلِمَةٍ أَبَدًا ، وَقَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَيْرٌ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَ لَهُمْ فَأَسْلَمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ .