وَكَانَ فَرْوَةُ غُلَامًا لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَكَانَ مَنْزِلَهُ عُمَانُ وَمَا حَوْلَهَا
المعجم الكبير · #16959 وَكَانَ فَرْوَةُ غُلَامًا لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَكَانَ مَنْزِلَهُ عُمَانُ وَمَا حَوْلَهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ حَبَسُوهُ ، فَقَالَ فِي مَحْبَسِهِ : طَرَقَتْ سُلَيْمَى مُوهِنًا أَصْحَابِي وَالرُّومُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْقِرْوَانِ صَدَّ الْخَيَالَ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَى فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْفَى وَقَدْ أَبْكَانِي لَا تَكْحِلَنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي إِثْمِدًا سَلْمَى وَلَا تَدِيِنَّ لِلْآتِيَانِ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي وَسَطُ الْأَعِزَّةِ لَا يُحْصَى لِسَانِي فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدَنَّ أَخَاكُمُ وَلَئِنْ أُحْيِيتُ لَتَعْرِفَنَّ مَكَانِي وَلَقَدْ عَرَفْتَ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى مِنْ رَأْيِهِ وَبِنَجْدِهِ وَبَيَانِي قَالَ : فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى صَلْبِهِ ، صَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ عَفْرَاءُ فِلَسْطِينَ ، فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى خَشَبَةٍ قَالَ : أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا عَلَى مَاءِ عَفْرَاءَ فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ بِخِرَاقَةٍ لَمْ يَضْرِفِ الْفَحْلُ أُمَّهَا مُشَذَّبَةً أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ وَقَالَ : بَلِّغْ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي . كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية والنسخة الخطية ، ولعل الصواب : (ابن شهاب) وعلى أي تقدير فهو المقصود في الإسناد ، والله أعلم.