حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ

٢ حديثان٢ كتابان
قارن بين
المتن المُجمَّع٢٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الكبير (٨/١١٢) برقم ٧٥٥٦

[أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ(١)] أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَمَرٍ يَكُونُ ، [وفي رواية : مَا يُرِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ(٢)] مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(٣)] لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ؟ فَإِنِّي نَظَرْتُ السِّيمَاءَ فِي وَجْهِكَ ، [وفي رواية : إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى سِيمَاءِ الْخَيْرِ فِي وَجْهِكَ(٤)] وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ . فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمِ ، الْحَقَّ أَقُولُ ، [لَكَ(٥)] لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ [وفي رواية : مَا أُخَيِّبُكَ(٦)] بِوَجْهِ رَبِّي ، بِعْنِي . [وفي رواية : فَبِعْنِي(٧)] قَالَ : فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ ، فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ [وفي رواية : فَقَالَ الْخَضِرُ(٨)] : إِنَّكَ إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي ، [وفي رواية : أَمَا إِنَّكَ إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي ابْتِغَاءَ خَيْرِي(٩)] فَأَوْصِنِي [وفي رواية : أَوْصِنِي(١٠)] بِعَمَلٍ قَالَ : [وفي رواية : فَقَالَ(١١)] أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ . قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ . قَالَ : فَقُمْ فَانْقِلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ [وفي رواية : لِيَقْضِيَ(١٢)] حَاجَتِهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ ، [وفي رواية : سَاعَتِهِ(١٣)] فَقَالَ : [وفي رواية : فَقَالَ لَهُ(١٤)] أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ ، وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ . قَالَ : ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا ، فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً . قَالَ : فَأَوْصِنِي [وفي رواية : أَوْصِنِي(١٥)] بِعَمَلٍ قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ . قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ . قَالَ : فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ فَرَجَعَ الرَّجُلُ ، وَقَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ ، فَقَالَ [الرَّجُلُ(١٦)] : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا سَبِيلُكَ ، [وفي رواية : مَا جِنْسُكَ ؟(١٧)] وَمَا أَمْرُكَ ؟ قَالَ : سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ ، وَوَجْهُ اللَّهِ [وفي رواية : [ وَالسُّؤَالُ بِوَجْهِ(١٨)] اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيَهُ ، فَسَأَلَنِي [وفي رواية : سَأَلَنِي(١٩)] بِوَجْهِ اللَّهِ ، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي ، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ، فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [وَلَيْسَ لِوَجْهِهِ(٢٠)] جِلْدُهُ [وفي رواية : جِلْدٌ(٢١)] وَلَا لَحْمَ لَهُ [وَلَا دَمٌ(٢٢)] وَلَا عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، [وفي رواية : بِذَلِكَ(٢٣)] شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ [وفي رواية : يَا رَسُولَ اللَّهِ(٢٤)] وَلَمْ أَعْلَمْ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ ، أَحْسَنْتَ وَأَبْقَيْتَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ أَوْ أُخَيِّرُكَ ، فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ ، فَقَالَ : [وفي رواية : قَالَ(٢٥)] أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي [وفي رواية : فَأَعْبُدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ(٢٦)] فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ، ثُمَّ نَجَّانِي [وفي رواية : وَنَجَّانِي(٢٧)] مِنْهَا

خريطة الاختلافات
  1. (١)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  2. (٢)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  3. (٣)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  4. (٤)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  5. (٥)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  6. (٦)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  7. (٧)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  8. (٨)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  9. (٩)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  10. (١٠)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  11. (١١)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  12. (١٢)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  13. (١٣)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  14. (١٤)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  15. (١٥)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  16. (١٦)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  17. (١٧)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  18. (١٨)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  19. (١٩)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  20. (٢٠)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  21. (٢١)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  22. (٢٢)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  23. (٢٣)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  24. (٢٤)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  25. (٢٥)المعجم الكبير٧٥٥٦·شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  26. (٢٦)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
  27. (٢٧)شرح مشكل الآثار٢١٥٧·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢ / ٢
  • المعجم الكبير · #7556

    أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللهِ ، مَا شَاءَ اللهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ؟ فَإِنِّي نَظَرْتُ السِّيمَاءَ فِي وَجْهِكَ ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ . فَقَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمِ ، الْحَقَّ أَقُولُ ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي ، بِعْنِي . قَالَ : فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ ، فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خَيْرٍ عِنْدِي ، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ . قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ . قَالَ : فَقُمْ فَانْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَةٍ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ ، وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ . قَالَ : ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا ، فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً . قَالَ : فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ قَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ . قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ لِبَيْتِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ . قَالَ : فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ فَرَجَعَ الرَّجُلُ ، وَقَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ ، فَقَالَ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبِيلُكَ ، وَمَا أَمْرُكَ ؟ قَالَ : سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ ، وَوَجْهُ اللهِ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ، أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ ، فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللهِ ، فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي ، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ، فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِلْدُهُ وَلَا لَحْمَ لَهُ وَلَا عَظْمَ يَتَقَعْقَعُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : آمَنْتُ بِاللهِ ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَلَمْ أَعْلَمْ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ ، أَحْسَنْتَ وَأَبْقَيْتَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، يَا نَبِيَّ اللهِ احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاكَ اللهُ أَوْ أُخَيِّرُكَ ، فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ ، فَقَالَ : أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ رَبِّي فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ، ثُمَّ نَجَّانِي مِنْهَا .

  • شرح مشكل الآثار · #2157

    أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، قَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللهِ مَا يُرِيدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ ، مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ، إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى سِيمَاءِ الْخَيْرِ فِي وَجْهِكَ ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ ، قَالَ الْخَضِرُ : آمَنْتُ بِاللهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي ، فَقَالَ الْمِسْكِينُ : وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمِ ، الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَمَا إِنِّي مَا أُخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّي فَبِعْنِي فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : أَمَا إِنَّكَ إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي ابْتِغَاءَ خَيْرِي ، فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ ، فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَقُمْ فَانْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ ، وَأَطَقْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِينًا فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً ، قَالَ : أَوْصِنِي بِعَمَلٍ ، قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ، قَالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ ، قَالَ فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَقَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا جِنْسُكَ ؟ وَمَا أَمْرُكَ ؟ ، قَالَ سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [وَالسُّؤَالُ بِوَجْهِ] اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا ؟ أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ ، سَأَلَنِي بِوَجْهِ اللهِ فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي ، فَبَاعَنِي ، وَأُخْبِرُكَ [أَنَّهُ] مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ لِوَجْهِهِ جِلْدٌ وَلَا لَحْمٌ وَلَا دَمٌ وَلَا عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ ، قَالَ : آمَنْتُ بِذَلِكَ ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمَالِي بِمَا أَرَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَوْ أُخَيِّرُكَ فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ ، قَالَ : أُحِبُّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقَالَ الْخَضِرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ وَنَجَّانِي مِنْهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَرِيعَةِ مَنْ قَبْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْأُمَمِ إِرْقَاقُ أَنْفُسِهِمْ وَتَمْلِيكُهَا غَيْرَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ تَقَرُّبًا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ اسْتِرْقَاقُهُمْ بِالدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِمُ الَّتِي قَدْ يَكُونُ أَخْذُهُمْ إِيَّاهَا مِنْ أَمْوَالِ غَيْرِهِمْ طَاعَةً ، فَقَدْ يَكُونُ مَعْصِيَةً أُخْرَى أَنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا فِيهِمْ ، وَمَحْكُومًا بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامُ ، فَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ كَانَ مِنْ شَرِيعَتِهِ اتِّبَاعُ شَرَائِعِ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَرِيعَتِهِ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مَا نَسَخَ بِهِ ذَلِكَ الْحُكْمَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الرِّبَا : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، فَعَادَ الْحُكْمُ إِلَى أَخْذِ الدُّيُونِ لِمَنْ هِيَ لَهُ مِمَّنْ هِيَ عَلَيْهِ ، إِذْ كَانَتْ مَوْجُودَةً عِنْدَهُ ، وَإِمْهَالُهُ بِهَا إِذَ كَانَتْ مَعْدُومَةً عِنْدَهُ . حَتَّى يُوجَدَ عِنْدَهُ فَيُؤْخَذَ مِنْهُ فَيُدْفَعُ قَضَاءً عَنْهُ إِلَى مَنْ هِيَ لَهُ عَلَيْهِ فَكَانَ فِي ذَلِكَ نَسْخُ إِرْقَاقِ الْأَحْرَارِ أَنْفُسَهُمْ وَتَمْلِيكِهِمْ إِيَّاهَا سِوَاهُمْ حَتَّى يَعُودُوا بِذَلِكَ مَمْلُوكِينَ لِمَنْ مَلَّكُوهَا إِيَّاهُ ، وَبَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَوَاعَدَ مَنْ فَعَلَهُ وَعِيدًا شَدِيدًا .