شَهِدْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ يَتَقَاضَى سَعْدًا دَرَاهِمَ أَسْلَفَهَا إِيَّاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَقَالَ : رُدَّ هَذَا الْمَالَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَظُنُّكَ لَاقِيًا شَرًّا ، قَالَ : رُدَّ هَذَا الْمَالَ ؛ قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : هَلْ أَنْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ إِلَّا عَبْدٌ مِنْ هُذَيْلٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : هَلْ أَنْتَ إِلَّا ابْنُ حُمَيْنَةَ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ أَخِي سَعْدٍ : أَجَلْ إِنَّكُمَا لَصَاحِبَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْكُمَا ، فَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَيْهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَيْحَكَ ، قُلْ قَوْلًا وَلَا تَلْعَنْ ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : أَمَ وَاللهِ أَنْ لَوْلَا مَخَافَةُ اللهِ لَدَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً لَا تُخْطِئُكَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ كَمَا هُوَ .