مَا لَكُمَا إِلَّا خَيْرٌ ، وَلَكِنْ قِيلَ لِي : إِنَّهُ لَا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ
أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْتَهَرَنِي ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ عَلِيٍّ ؟ هَذَا بَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهَذَا بَيْتُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِبَرَاءَةٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَانْطَلَقَا [حَتَّى إِذَا كَانَا مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ بِكَذَا وَكَذَا(١)] ، فَإِذَا هُمَا بِرَاكِبٍ ، فَقَالَا : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٌّ يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَاتِ الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكَ قَالَ [وفي رواية : فَقَالَ(٢)] : وَمَا لِي [يَا عَلِيُّ(٣)] ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْكِتَابَ فَذَهَبَ بِهِ ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَا : مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا لَكُمَا إِلَّا خَيْرٌ [وفي رواية : فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي ؟ قَالَ : خَيْرٌ(٤)] ، وَلَكِنْ قِيلَ لِي : إِنَّهُ لَا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ [وفي رواية : وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَلَّا يُبَلِّغَ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، هَكَذَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَفِي حَدِيثِ فَهْدٍ : أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(٥)]