رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَأَرَاهُ يَقُولُ : أَحُرِّفَ الْقُرْآنُ يَا أَسْمَاءُ ؟ قُلْتُ : كَذَلِكَ بِأَبِي وَأُمِّي الْمُحَرِّفُ وَالْمُسْتَقِيمُ ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : بِأَبِي وَأُمِّي الْمُحَرِّفُ وَالْمُسْتَقِيمُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : كَيْفَ بَنُوكِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ يُقْبَضُونَ قَبْضًا شَدِيدًا ، فَأَرَاهُ نَظَرَ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ كَأَنَّهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَعْطِيهَا شِفَاءً لِابْنَيْهَا فَأَمَّا السَّامُ فَإِنَّى لَا أَشْفِي مِنْهُ ، فَأُرَاهَا أَعْطَتْنِي حَبَّةً سَوْدَاءَ كَالشُّونِيزِ ، أَوْ كَحَبِّ الْكُرَّاثِ ، وَتُرَابًا أَحْمَرَ ، وَسِمْطًا مِنْ لُؤْلُؤٍ " قَالَتْ : " فَنَحْنُ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ أَسْمَاءَ فِي الْقَبَائِلِ كُلِّهَا يُؤْخَذُ لَهُ قَدَحٌ فَيُمْلَأُ مَاءً ، ثُمَّ يُجْعَلُ فِيهِ تُرَابٌ أَحْمَرُ ، وَحَبُّ كُرَّاثٍ ، وَشُونِيزُ ، وَسِمْطُ لُؤْلُؤٍ ثُمَّ يُسْكَبُ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ " .