أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَقَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ، فَمَنْ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي ، فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ ، وَمَنْ ضَرَبْتُ لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ ، وَمَنْ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّفُ الشَّحْنَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلَا وَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي ، وَلَا مِنْ خُلُقِي ، وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ حَقًّا إِنْ كَانَ لَهُ ، أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ رَبِّي ، وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ " ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا أَسْأَلُكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ ؟ " قَالَ : أَسْلَفْتُكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يَقْضِيَهَا إِيَّاهُ .