اقْتُلُوهُ ، فَتَوَطَّأَهُ الْقَوْمُ ، حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : فَجَاءَ أَهْلُ الْحِيرَةِ ، فَأَعْطَوْا - يَعْنِي بِجِيفَتِهِ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَمَرَ بِهَا ، فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ ، وَلَمْ يَعْرِضْ لِمَالِهِ . ( . وَرَوَاهُ ) أَيْضًا الشَّعْبِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - دُونَ ذِكْرِ الْمَالِ ، ثُمَّ قَدْ جَعَلَهُ الشَّافِعِيُّ لِخَصْمِهِ ثَابِتًا ، وَاعْتَذَرَ فِي تَرْكِهِ قَوْلَهُ بِظَاهِرِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ . كَمَا تَرَكُوا بِهِ قَوْلَ مُعَاذٍ وَمُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِمَا فِي تَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْيَهُودِيِّ .