يَا أَبَا أُمَيَّةَ ، مَا دِيَةُ الْأَصَابِعِ ؟ قَالَ : عَشْرٌ عَشْرٌ ، قَالَ : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، أَسَوَاءٌ هَاتَانِ ، جَمَعَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْإِبْهَامِ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، أَسَوَاءٌ أُذُنُكَ وَيَدُكَ ، فَإِنَّ الْأُذُنَ يُوَارِيهَا الشَّعَرُ وَالْكُمَّةُ ، وَالْعِمَامَةُ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَيْحَكَ إِنَّ السُّنَّةَ سَبَقَتْ قِيَاسَكُمْ ، فَاتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ ، فَإِنَّكَ لَنْ تَضِلَّ مَا أَخَذْتَ بِالْأَثَرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَقَالَ لِي الشَّعْبِيُّ : يَا هُذَلِيُّ ، لَوْ أَنَّ أَحْنَفَكُمْ قُتِلَ وَهَذَا الصَّبِيُّ فِي مَهْدِهِ ، أَكَانَ دِيَتُهُمَا سَوَاءً ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْقِيَاسُ .