جَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُثْمَانَ لِيُوَدِّعَهُ أَوْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ : رُدُّوهُ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : مَا بَلَغَنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَبْغَضْتُكَ مُنْذُ أَحْبَبْتُكَ ، وَلَا غَشَشْتُكَ مُنْذُ نَصَحْتُ لَكَ ، قَالَ : أَنْتَ أَصْدَقُ مِنْهُمْ وَأَبَرُّ ، انْطَلِقْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ : رُدُّوهُ ، قَالَ : مَا بَلَغَنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بِيَدِهِ هَكَذَا : مَا بَلَغَنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ! أَجَلْ وَاللهِ لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ ، ثُمَّ لَتُذْبَحَنَّ ذَبْحَ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ مِنْ ذَلِكَ أَفْكَلُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَجِيءَ بِهِ يُدْفَعُ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ حُذَيْفَةُ ؟ ، قَالَ : وَاللهِ لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ ، وَلَتُذْبَحَنَّ ذَبْحَ الْجَمَلِ ؟ فَقَالَ : [ادْفِنْهَا ، ادْفِنْهَا] . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: جُرَيّ كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أوتها ادفنها .