دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ بِالْبَصْرَةِ وَقَدْ أُتِيَ بِجِزْيَةِ أَصْبَهَانَ ثَلَاثَةِ آلَافِ أَلْفٍ ، فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا وَائِلٍ ! مَا تَقُولُ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مِثْلَ هَذِهِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ - أُعَرِّضُ بِهِ - : كَيْفَ إِنْ كَانَتْ مِنْ غُلُولٍ ؟ قَالَ : ذَاكَ شَرٌّ عَلَى شَرٍّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا وَائِلٍ ! إِذَا أَنَا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأْتِنِي لَعَلِّي أُصِيبُكَ بِخَيْرٍ ، قَالَ : فَقَدِمَ الْكُوفَةَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلْقَمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَشِيرَنِي لَمْ أَقُلْ لَكَ شَيْئًا ، فَأَمَّا إِذِ اسْتَشَرْتَنِي فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَيَّ أَنْ أَنْصَحَكَ ، فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أَلْفَيْنِ مِنَ الْفَيْءِ وَأَنِّي أَعَزُّ الْجُنْدِ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنِّي لَا أُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِي [مَا هُوَ] أَكْثَرُ مِنْهُ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد