لَقَدْ كُنْتَ كَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ ، فَكَيْفَ رَجَعْتَ عَنْ رَأْيِكَ ؟ فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَكَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ
مصنف ابن أبي شيبة · #38865 لَقَدْ كُنْتَ كَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ ، فَكَيْفَ رَجَعْتَ عَنْ رَأْيِكَ ؟ فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَكَارِهًا لِيَوْمِ الدَّارِ ، وَلَكِنْ جِئْتُ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ لِأُدْخِلَهَا الدَّارَ ، وَأَرَدْتُ أَنْ أُخْرِجَ عُثْمَانَ فِي هَوْدَجٍ ، فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُونِي وَقَالُوا : مَا لَنَا وَلَكَ يَا أَشْتَرُ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَالْقَوْمَ بَايَعُوا عَلِيًّا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، ثُمَّ نَكَثُوا عَلَيْهِ . قُلْتُ : فَابْنُ الزُّبَيْرِ الْقَائِلُ : اقْتُلُونِي وَمَالِكًا ؟ قَالَ : لَا وَاللهِ ، وَلَا رَفَعْتُ السَّيْفَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ ، لِأَنِّي كُنْتُ عَلَيْهِ بِحَنَقٍ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَخَفَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَخْرَجَهَا ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ مَا رَضِيتُ لَهُ بِقُوَّةِ سَاعِدِي حَتَّى قُمْتُ فِي الرِّكَابَيْنِ قَائِمًا فَضَرَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَرَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ ، وَلَكِنَّ الْقَائِلَ ( اقْتُلُونِي وَمَالِكًا ) : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ، لَمَّا لَقِيتُهُ اعْتَنَقْتُهُ فَوَقَعْتُ أَنَا وَهُوَ عَنْ فَرَسَيْنَا ، فَجَعَلَ يُنَادِي : اقْتُلُونِي وَمَالِكًا ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ لَا يَدْرُونَ مَنْ يَعْنِي ، وَلَوْ يَقُلِ : الْأَشْتَرُ ، لَقُتِلْتُ .