كَانَ لِأَيُّوبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَوَانِ فَجَاءَا فَلَمْ يَسْتَطِيعَا يَدْنُوَا مِنْهُ مِنْ رِيحِهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : لَوْ كَانَ اللهُ عَلِمَ لِأَيُّوبَ خَيْرًا مَا بَلَغَ بِهِ هَذَا ، فَجَزِعَ أَيُّوبُ مِنْ قَوْلِهِمَا جَزَعًا شَدِيدًا لَمْ يَجْزَعْهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ ، فَقَالَ أَيُّوبُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَبِتْ لَيْلَةً قَطُّ شَبْعَانًا وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ جَائِعٍ فَصَدِّقْنِي ، فَصُدِّقَ وَهُمَا يَسْمَعَانِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَلْبَسْ قَمِيصًا قَطُّ وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ عَارٍ فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ وَهُمَا يَسْمَعَانِ ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَرْفَعُ رَأْسِي حَتَّى تَكْشِفَ عَنِّي ، قَالَ : فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى كَشَفَ اللهُ عَنْهُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: شبعا .