تُوُفِّيَتِ النَّوَارُ امْرَأَةُ الْفَرَزْدَقِ ، فَخَرَجَ فِي جِنَازَتِهَا وُجُوهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَخَرَجَ فِيهَا الْحَسَنُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْفَرَزْدَقِ : مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ ؟ قَالَ : شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً ، قَالَ : فَلَمَّا دُفِنَتْ قَامَ عَلَى قَبْرِهَا فَقَالَ : أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدٌ عَنِيفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلَادِ دَارِمَ مَنْ مَشَى إِلَى النَّارِ مَغْلُولَ الْقِلَادَةِ أَزْرَقَا تَمَّ كِتَابُ الزُّهْدِ وَالْحَمْدُ لِلهِ [وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا] . كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: رب العالمين .