يَا أَبَا الْحَكَمِ ، هَلُمَّ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَإِلَى كِتَابِهِ ، أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا ، هَلْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ ؟ فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقٌّ ، وَلَكِنَّ بَنِي قُصَيٍّ قَالُوا : فِينَا الْحِجَابَةُ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالُوا : فِينَا الْقِرَى ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالُوا : فِينَا النَّدْوَةُ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالُوا : فِينَا السِّقَايَةُ ، فَقُلْنَا نَعَمْ ، ثُمَّ أَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا ، حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ قَالُوا : مِنَّا نَبِيٌّ ؛ وَاللهِ لَا أَفْعَلُ .