لَيْسَ لِعَبْدٍ لِي أَنْ يَقُولَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، سَبَّحَ اللهَ فِي الظَُّّلُمَاتِ
مصنف ابن أبي شيبة · #32525 لَيْسَ لِعَبْدٍ لِي أَنْ يَقُولَ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، سَبَّحَ اللهَ فِي الظَُّّلُمَاتِ .
شرح معاني الآثار · #6691 قَدْ سَبَّحَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الظُّلُمَاتِ ) فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِعَيْنِهِ ، وَأَخْبَرَ بِفَضِيلَةٍ لِكُلِّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَيُجْعَلُ مُضَادًّا لِحَدِيثِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ؟ . قُلْتُ : لَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِمُضَادٍّ لَهُ ، لِأَنَّ حَدِيثَ الْمُخْتَارِ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، فَلَمْ يَقْصِدْ فِي ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ دُونَ أَحَدٍ . وَفِي الْآثَارِ الْأُخَرِ ، تَفْضِيلُ نَبِيٍّ عَلَى نَبِيٍّ ، فَفِي تَفْضِيلِ أَحَدِهِمْ بِعَيْنِهِ عَلَى آخَرَ مِنْهُمْ ، إِزْرَاءٌ عَلَى الْمَفْضُولِ ، وَلَيْسَ فِي تَفْضِيلِ رَجُلٍ عَلَى النَّاسِ إِزْرَاءٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ . هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَعْنَى ، حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هَذِهِ الْآثَارُ . وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَطْلَعَ رَسُولَهُ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، وَلَمْ يُطْلِعْهُ عَلَى تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِهِ عَلَى بَعْضٍ . فَوَقَفَ فِيمَا لَمْ يُطْلِعْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِالْوَقْفِ عِنْدَهُ ، وَأَطْلَقَ الْكَلَامَ فِيمَا أَطْلَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ .
شرح مشكل الآثار · #1146 قَدْ سَبَّحَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الظُّلُمَاتِ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَفَرَّدَ يُونُسُ بِالْمَعْنَى الَّذِي قِيلَ مِنْ أَمْرِهِ مِنْ أَجْلِهِ مَا قِيلَ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَوْلُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ تَفْضِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِمَّا سَنَذْكُرُ مِمَّا رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .