أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ - وَأُمَّهَا زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أُصِيبَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ أَنَّ وَلِّي أَمْرَكِ مَنْ أَحْبَبْتِ ، فَوَلَّتْ أَمْرَهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَجَاءَ مَرْوَانُ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِأُمَامَةَ : أَجَعَلْتِ أَمْرَكِ إِلَيَّ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا صَنَعْتُ فِي أَمْرِكِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : إِنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا وَأَصْدَقْتُهَا كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : لَيْسَ ذَاكَ لَكَ ، إِنَّمَا اجْتَمَعْنَا لِتُزَوِّجَهَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنْ خَلِّهَا وَمَا رَضِيَتْ بِهِ لِنَفْسِهَا .