فُتِحَتِ الْأَهْوَازُ وَأَمِيرُهُمْ أَبُو مُوسَى أَوْ غَيْرُهُ ، فَدَعَا مَجْزَأَةَ أَوْ شَقِيقَ بْنَ ثَوْرٍ - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - فَقَالَ : انْظُرْ لِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ أَبْعَثْهُ فِي مَبْعَثٍ ، فَقَالَ : لَئِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُ خَيْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِي ، وَلَئِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُوقِعَ فِيهِ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي ، فَابْعَثْنِي قَالَ : إِنَّا دُلِلْنَا عَلَى سَرِبٍ يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : فَبَعَثَهُ فِي أُنَاسٍ - قَالَ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ - وَعَلَيْهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : فَدَخَلَ مَجْزَأَةُ أَوْ شَقِيقٌ السَّرَبَ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَمَوْهُ بِصَخْرَةٍ فَقَتَلُوهُ ، وَدَخَلَ النَّاسُ حَتَّى كَثُرُوا ، وَفَتَحَهَا اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ : سَمِعْنَا أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا ابْنَ عِشْرِينَ .