أَمَّا صَاحِبُكَ فَمَضَى عَلَى إِيمَانِهِ ، وَأَمَّا أَنْتَ فَأَخَذْتَ بِالرُّخْصَةِ
أَنَّ عُيُونًا لِمُسَيْلِمَةَ [وفي رواية : إِنَّ أَصْحَابَ مُسَيْلِمَةَ(١)] أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْهُ بِهِمَا [وفي رواية : فَأَتَوْا بِهِمَا مُسَيْلِمَةَ(٢)] ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي أَصَمُّ ، قَالَ : مَا لَكَ إِذَا قُلْتُ لَكَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قُلْتَ : إِنِّي أَصَمُّ ؟ [وفي رواية : قَالَ : إِنِّي أَصَمُّ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -(٣)] فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، وَقَالَ لِلْآخَرِ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلَهُ [وفي رواية : فَخَلَّى سَبِيلَهُ(٤)] ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَخْبَرَهُ(٥)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : فَأَخْبَرهُ بِقِصَّتِهِ وَقِصَّةِ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا صَاحِبُكَ فَمَضَى عَلَى إِيمَانِهِ ، وَأَمَّا أَنْتَ فَأَخَذْتَ بِالرُّخْصَةِ [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَاحِبُكَ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَأَنْتَ أَخَذْتَ بِالرُّخْصَةِ ، عَلَامَ أَنْتَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ(٦)]