جَمَّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْجُمُعَةُ وَهُمُ الَّذِينَ سَمَّوْهَا الْجُمُعَةَ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : لِلْيَهُودِ يَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، وَلِلنَّصَارَى أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ ، فَهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يَوْمًا نَجْتَمِعُ وَنَذْكُرُ اللهَ وَنُصَلِّي وَنَشْكُرُهُ فِيهِ ، أَوْ كَمَا قَالُوا ، فَقَالُوا : يَوْمُ السَّبْتِ لِلْيَهُودِ ، وَيَوْمُ الْأَحَدِ لِلنَّصَارَى ، فَاجْعَلُوهُ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَصَلَّى بِهِمْ يَوْمَئِذٍ وَذَكَّرَهُمْ ، فَسَمَّوْهُ الْجُمُعَةَ ، حَتَّى اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَذَبَحَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ لَهُمْ شَاةً فَتَغَدَّوْا وَتَعَشَّوْا مِنْ شَاةٍ وَاحِدَةٍ ، وَذَلِكَ لِقِلَّتِهِمْ " ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ .