فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ قَالَ : النَّسِيءُ أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ عَوْفِ بْنِ أُمَيَّةَ الْكِنَانِيَّ كَانَ يُوَافِي الْمَوْسِمَ كُلَّ عَامٍ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا ثُمَامَةَ ، فَيُنَادِي : أَلَا إِنَّ أَبَا ثُمَامَةَ لَا يُحَابُ وَلَا يُعَابُ ، أَلَا وَإِنَّ عَامَ صَفَرٍ الْأَوَّلِ الْعَامَ حَلَالٌ ، فَيُحِلُّهُ لِلنَّاسِ ، فَيُحَرِّمُ صَفَرًا عَامًا ، وَيُحَرِّمُ الْمُحَرَّمَ عَامًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا إِلَى قَوْلِهِ : لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ .