أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ ، فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهُ ، عَلَى رَجُلَيْنِ كَانَا مَعَهُ ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ وَقَالُوا : هَذَانِ اللَّذَانِ قَتَلَا صَاحِبَنَا ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : شَاهِدَا عَدْلٍ أَنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَكُمْ ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَشْهَدُ لَهُمْ ، فَخَلَّى شُرَيْحٌ سَبِيلَ الرَّجُلَيْنِ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا شُرَيْحُ ، لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ شَاهِدَا عَدْلٍ لَمْ يُقْتَلْ ، فَخَلَا بِهِمَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِمَا ، وَيَسْأَلُهُمَا ، حَتَّى اعْتَرَفَا فَقَتَلَهُمَا ، " فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوْرَدَهَا سَعْدٌ ، وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ أَهْوَنُ السَّعْيِ السَّرِيعُ .