شَيَّعْنَا جُنْدُبًا إِلَى حِصْنِ الْمُكَاتَبِ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَوْصِنَا ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهَدْيُ النَّهَارِ ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ ، فَإِنْ تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ فَقَدِّمْ مَالَكَ وَنَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ ; فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ دِينَهُ ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ ، وَإِنَّهُ لَا غِنَى يُغْنِي بَعْدَهُ النَّارُ ، وَلَا فَقْرَ يُفْقِرُ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا ، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا . صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ .