مَاتَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا ، حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ وَفِي قَضَائِهِ ، [فَجَاءَ] فَبَرَزَ ذَاتَ يَوْمٍ مَلَكَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلْخُصُومِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي بَذَرْتُ بَذْرًا حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ وَاسْتَحْصَدَ ، مَرَّ هَذَا بِهِ فَأَفْسَدَهُ ، فَقَالَ لِلْآخَرِ : مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : صَدَقَ ، أَخَذْتُ الطَّرِيقَ فَأَتَيْتُ عَلَى زَرْعٍ فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا الطَّرِيقُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلْآخَرِ : لِمَ بَذَرْتَ عَلَى الطَّرِيقِ ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَأْخَذَ النَّاسِ عَلَى الطَّرِيقِ ؟ فَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ ! فَلِمَ تَحْزَنُ عَلَى ابْنِكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ مَيِّتٌ ، وَأَنَّ سَبِيلَ النَّاسِ إِلَى الْآخِرَةِ . ؟ ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد