كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ زَمَانًا ، ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللهِ حَاجَةً وَصَامَ لِلهِ سَبْعِينَ سَبْتًا يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ، قَالَ : وَطَلَبَ إِلَى اللهِ حَاجَتَهُ فَلَمْ يُعْطَهَا فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ ، مِنْ قِبَلِكِ أُتِيتُ ، لَوْ كَانَ عِنْدَكِ خَيْرٌ لَأُعْطِيتِ حَاجَتَكِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَكِ خَيْرٌ ، قَالَ : فَنَزَلَ إِلَيْهِ سَاعَتَئِذٍ مَلَكٌ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، إِنَّ سَاعَتَكَ هَذِهِ الَّتِي أَزْرَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ كُلِّهَا الَّتِي مَضَتْ ، وَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ حَاجَتَكَ الَّتِي سَأَلْتَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: رزئت .