كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : أَيُّ مَكَانٍ إِذَا صَلَّيْتَ فِيهِ ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَأَيُّ مَكَانٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً وَلَمْ تَطْلُعْ فِيهِ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَعَنِ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ ؟ قَالَ : فَابْتَغَى مُعَاوِيَةُ عِلْمَ ذَلِكَ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَهُ مِنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ : " أَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي إِذَا صَلَّيْتَ فِيهِ ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَى الْقِبْلَةِ فَهُوَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ ، وَأَمَّا الْمَكَانُ الَّذِي طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً وَلَمْ تَطْلُعْ فِيهِ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فَالْبَحْرُ حِينَ فَرَقَهُ اللهُ لِمُوسَى ، وَأَمَّا الْمَحْوُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ ، فَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ : فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ فَهُوَ الْمَحْوُ " .