أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، خِبَاؤُهُ فِي الْحِلِّ
شرح معاني الآثار · #3832 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، خِبَاؤُهُ فِي الْحِلِّ ، وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَكُنْ صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَصِلُ إِلَى بَعْضِهِ . وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى دُخُولِ شَيْءٍ مِنَ الْحَرَمِ ، أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ دُونَ الْحَرَمِ . فَلَمَّا ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَصِلُ إِلَى بَعْضِ الْحَرَمِ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ نَحْرُ الْهَدْيِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَبَاحَ نَحْرَ الْهَدْيِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، إِنَّمَا يُبِيحُهُ فِي حَالِ الصَّدِّ عَنِ الْحَرَمِ فِي حَالِ الْقُدْرَةِ عَلَى دُخُولِهِ . فَانْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ الْهَدْيَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ فِي تَجْوِيزِ نَحْرِ الْهَدْيِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، بِمَا .