لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ حَاصَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَيْصَةً ، قَالُوا : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، حَتَّى كَثُرَتِ الصَّوَارِخُ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مُتَحَزِّمَةً ، فَاسْتُقْبِلَتْ بِابْنِهَا وَأَبِيهَا وَزَوْجِهَا وَأَخِيهَا ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمُ اسْتُقْبِلَتْ بِهِ أَوَّلَ ، فَلَمَّا مَرَّتْ عَلَى آخِرِهِمْ قَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : أَبُوكِ ، أَخُوكِ ، زَوْجُكِ ، ابْنُكِ ، تَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَقُولُونَ : أَمَامَكِ ، حَتَّى دُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَتْ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مَنْ عَطِبَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَبُو زُهَيْرٍ " . ، ، ، ، ،