خَلَقَ اللهُ أَوَّلَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخُلِقَتِ الْأَرْضُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ
أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، [وفي رواية : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : فِي كَمْ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضً(١)] [وفي رواية : أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ! أَخْبِرْنَا عَنِ الْأَحَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ(٢)] فَقَالَ : خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ ، [وفي رواية : خَلَقَ اللَّهُ أَوَّلَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخُلِقَتِ الْأَرْضُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ(٣)] وَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَالْمَدَائِنَ وَالْعُمْرَانَ وَالْخَرَابَ ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ) ، [وفي رواية : وَخُلِقَتِ الْجِبَالُ وَشُقَّتِ الْأَنْهَارُ ، وَغُرِسَ فِي الْأَرْضِ الثِّمَارُ ، وَقُدِّرَ(٤)] [وفي رواية : ثُمَّ قَدَّرَ(٥)] [فِي كُلِّ أَرْضٍ قُوتُهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ(٦)] وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْمَلَائِكَةَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنْهُ ، فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الْآفَةَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لَهُ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَةٍ . ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ : ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ . قَالُوا : قَدْ أَصَبْتَ لَوْ أَتْمَمْتَ ، قَالُوا : ثُمَّ اسْتَرَاحَ ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - غَضَبًا شَدِيدًا ، [وفي رواية : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ آخِرُ الْخَلْقِ فِي آخِرِ السَّاعَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَلْقٌ فَقَالَتِ الْيَهُودُ فِيهِ مَا قَالَتْ(٧)] فَنَزَلَتْ [وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَكْذِيبَهَا(٨)] [ وفي رواية : قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ إِلَى قَوْلِهِ : كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ السَّبْتِ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالُوا : لَكِنَّا نَعْلَمُ ، ثُمَّ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَاسْتَرَاحَ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ] : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ )