إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ
المطالب العالية · #4206 إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَطِيرُ بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيْطَانُ وَفُسَّاقُ الْجِنِّ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ وَأَقْبَلَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ فَتَقُولُ : نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً ، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ، فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ ، دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ ، خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، فَيَقُولَانِ لَهُ : إِلَيْكَ عَنَّا ، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ ، فَيَقُولُ : وَاللهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَى هَذَا الْحَرْفِ : حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا بِهِ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : لَا وَاللهِ ، فَيَقُولُ : أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ ، فَتَجِدُنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ ، فَأَبْشِرْ ، فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةٍ مِنْ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا . قَالَ : فَيُؤْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيَاسَمِينٍ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ ، فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ : فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ : هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي ؟ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ ، حَتَّى آمُرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ ، وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَ ذَلِكَ الْفِرَاشَ تَحْتَهُ ، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ ، وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ، ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ فَيَسْتَلْقِي عَلَيْهِ ، فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَلْحَقُوا فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُرْفَعُ الْقُرْآنُ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ أَنْ يُوَسَّعَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ ، فَيُوَسَّعُ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ ، ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ ، فَيَشُمُّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ ، فَإِنَّ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِيبَ سُوءٍ ، أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ أَوْ كَمَا قَالَ » . وَقَالَ: ، ، صِهْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ، ، قَالَ: