لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا أَنْ يُعِينُوهُ فِي فِكَاكٍ ، أَوْ عَقْلٍ
قَتْلُ الْعَمْدِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ إِنِ اقْتَتَلُوا بِالسُّيُوفِ قِصَاصٌ بَيْنَهُمْ يَحْبِسُ الْإِمَامُ عَلَى كُلِّ مَقْتُولٍ ، وَمَجْرُوحٍ حَقَّهُ ، وَإِنْ شَاءَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَالْمَجْرُوحِ اقْتَصَّ ، وَإِنِ اصْطَلَحُوا عَلَى الْعَقْلِ جَازَ صُلْحُهُمْ ، وَفِي السُّنَّةِ أَنْ لَا يَقْتُلَ الْإِمَامُ أَحَدًا عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، إِنَّمَا الْإِمَامُ عَدْلٌ بَيْنَهُمْ يَحْبِسُ عَلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ ، وَالْخَطَأُ فِيمَا كَانَ مِنْ لَعِبٍ أَوْ رَمْيٍ ، فَأَصَابَ غَيْرَهُ . وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ فِيهِ الْعَقْلُ ، وَالْعَقْلُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي الْخَطَأِ ، وَأَمَّا الْعَمْدُ وَشِبْهُ الْعَمْدِ فَهُوَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُعِينَهُ الْعَاقِلَةُ ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينُوهُ كَمَا بَلَغَنَا عَنْ [وفي رواية : أَنَّ(١)] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْكِتَابِ [وفي رواية : كِتَابِهِ(٢)] الَّذِي كَتَبَهُ بَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَالْأَنْصَارِ : وَلَا تَتْرُكُوا مُفْرَجًا [وفي رواية : لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا(٣)] أَنْ تُعِينُوهُ فِي فِكَاكٍ أَوْ عَقْلٍ