سَابَقَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَبَقْتُهُ ، فَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَالْكَعْبَةِ ، ثُمَّ سَبَقَنِي
سنن البيهقي الكبرى · #19891 سَابَقَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَبَقْتُهُ ، فَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَالْكَعْبَةِ ، ثُمَّ سَبَقَنِي ، فَقَالَ : سَبَقْتُكَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَلَمَّا نَزَلَ أَرَادَ ضَرْبِي ، وَقَالَ : أَتَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ . ( وَأَمَّا الَّذِي ) رُوِّينَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ " . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ قَبْلَ النَّهْيِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَرَى ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى عَادَةِ الْكَلَامِ الْجَارِي عَلَى الْأَلْسُنِ ، وَهُوَ لَا يَقْصِدُ بِهِ الْقَسَمَ كَلَغْوِ الْيَمِينِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ إِنَّمَا وَقَعَ عَنْهُ ، إِذَا كَانَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّوْقِيرِ لَهُ ، وَالتَّعْظِيمِ لِحَقِّهِ دُونَ مَا كَانَ بِخِلَافِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ ، بَلْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّوْكِيدِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَضْمَرَ فِيهِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا وَرَبِّ أَبِيهِ ، وَغَيْرُهُ لَا يُضْمِرُ ، بَلْ يَذْهَبُ فِيهِ مَذْهَبَ التَّعْظِيمِ لِأَبِيهِ . مَعَ .