أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنِ اتَّخِذْ لِلْمُسْلِمِينَ دَارَ هِجْرَةٍ وَمَنْزِلَ جِهَادٍ ، فَبَعَثَ سَعْدٌ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ سَلَمَةَ فَارْتَادَ لَهُمْ مَوْضِعَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَهَا سَعْدٌ بِالنَّاسِ ، فَخَطَّ مَسْجِدَنَا ، وَخَطَّ فِيهِ الْخُطَطَ - قَالَ الشَّعْبِيُّ : وَكَانَ بِالْكُوفَةِ مَنْبَتُ الْخُزَامِيِّ ، وَالشِّيحُ ، وَالْأُقْحُوانُ ، وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ ، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدَّ الْعَذْرَاءِ - فَارْتَادُوهُ فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ : أَنِ اتْرُكُوهُ ، فَتَحَوَّلَ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ .