أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يُدْفَعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاؤُوا عَفَوْا ، فَدُفِعَ الرَّجُلُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : حُنَيْنٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ فَقَتَلَهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْتَلْ فَلَا تَقْتُلُوهُ . فَرَأَوْا أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ أَوْلَى بِهِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخِيفَهُ بِالْقَتْلِ وَلَا يَقْتُلُهُ ، قَالَ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهُ : فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَتَبَ فِي مُسْلِمٍ قَتَلَ نَصْرَانِيًّا إِنْ كَانَ الْقَاتِلُ قَتَّالًا فَاقْتُلُوهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَتَّالٍ فَذَرُوهُ وَلَا تَقْتُلُوهُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) قَدْ رُوِّينَاهُ فَاتَّبِعْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَمَا قَالَ ، فَأَنْتَ لَا تَتَّبِعُهُ فِيمَا قَالَ قَالَ : فَيَثْبُتُ عِنْدَكُمْ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ هَذَا شَيْءٌ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) قُلْنَا : وَلَا حَرْفٌ ، وَهَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَاتٌ أَوْ ضِعَافٌ أَوْ تَجْمَعُ الِانْقِطَاعَ وَالضَّعْفَ جَمِيعًا .