حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَ قِتَالَ اللُّصُوصِ وَالْحَرُورِيَّةِ تَأَثُّمًا إِلَّا أَنْ يَجْبُنَ رَجُلٌ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • سنن البيهقي الكبرى · #16886

    مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَ قِتَالَ اللُّصُوصِ وَالْحَرُورِيَّةِ تَأَثُّمًا إِلَّا أَنْ يَجْبُنَ رَجُلٌ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ كَرِهُوا قِتَالَهُ ، وَلَمْ يَمْضُوا مَعَهُ فِي حَرْبِ صِفِّينَ ، أَنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِبَعْضِ الْمَعَاذِيرِ وَهُمْ : سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، فَبَعْضُهُمْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَخْطَأَ رَأْيِي . وَبَعْضُهُمْ كَانَ قَدْ قَتَلَ مُسْلِمًا حَسِبَهُ بِإِسْلَامِهِ مُتَعَوِّذًا ؛ فَعَاهَدَ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ سَمِعَ تَعْظِيمَ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ فَحَسِبَهُ قِتَالًا فِي الْفُرْقَةِ ، وَبَعْضُهُمْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَلَّاهُ غَيْرُهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ مُحِقًّا فِي قِتَالِهِ ، حَامِلًا لِمَنْ خَالَفَهُ عَلَى طَاعَتِهِ ، يَقْصِدُ بِقِتَالِهِ أَهْلَ الشَّامِ حَمْلَ أَهْلِ الِامْتِنَاعِ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ ، وَبِقِتَالِهِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ دَفْعَ مَا كَانُوا يَظُنُّونَ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلِهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَوْ مُشَارَكَتِهِ قَاتِلَهُ فِي دَمِهِ ، أَوْ مَا يَقْدَحُ فِي إِمَامَتِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى بَغْيِ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِمَا كَانَ سَبَقَ لَهُ مِنْ شُورَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَبَيْعَةِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الشُّورَى إِيَّاهُ قَبْلَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتِهِ أَحَقَّهُمْ بِالْإِمَامَةِ بِخَصَائِصِهِ ، وَأَنَّهُمْ وَجَدُوا عَلَامَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ فِيمَنْ خَالَفَهُ .