وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَدِمَ ابْنُهُ الْمُطَّلِبُ الْمَدِينَةَ فَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْطَلَقَ بِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى ، فَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ : اجْعَلُوا رِجْلِي مَكَانَ رِجْلِهِ وَخَلُّوا سَبِيلَهُ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْكُمْ بِفِدَائِهِ ، فَخَلَّوْا سَبِيلَ سُهَيْلٍ وَحَبَسُوا مِكْرَزًا ، قَالَ : فَفَدَا كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا ، قَالَ : وَكَانَ أَكْثَرُ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ فِدَاءً الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُوسِرًا ؛ فَافْتَدَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ .