دَخَلْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ ، فَجَلَسْتُ نَاحِيَةً حَتَّى تَفَرَّقَ النَّاسُ ، فَدَنَوْتُ وَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أُسْتَاذُ ، أَيُّ جِنَايَةٍ جَنَيْتُهَا ؟ قَالَ : بَلَى ، جَنَيْتَ جِنَايَةً ، وَرَكِبْتَ ذَنْبًا عَظِيمًا . فَقُلْتُ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِذَا نَادَى الْمُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَيْنَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ ، أَلَسْتَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ فِي الْعَدَالَةِ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَدَنَا مِنِّي وَعَانَقَنِي ، وَقَالَ : الْآنَ أَنْتَ أَخِي .