لَا تُصَافِحُوهُمْ ، وَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ
سنن البيهقي الكبرى · #20528 لَا تُصَافِحُوهُمْ ، وَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ ، وَلْجُوهُمْ إِلَى مَضَايِقِ الطُّرُقِ ، وَصَغِّرُوهُمْ كَمَا صَغَّرَهُمُ اللهُ " . اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَا شُرَيْحُ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَذِهِ دِرْعِي ذَهَبَتْ مِنِّي مُنْذُ زَمَانٍ . قَالَ : فَقَالَ شُرَيْحٌ : مَا تَقُولُ يَا نَصْرَانِيُّ ؟ قَالَ : فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا أُكَذِّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الدِّرْعُ هِيَ دِرْعِي . قَالَ : فَقَالَ شُرَيْحٌ : مَا أَرَى أَنْ تُخْرَجَ مِنْ يَدِهِ ، فَهَلْ مِنْ بَيِّنَةٍ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : صَدَقَ شُرَيْحٌ . قَالَ : فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : أَمَّا أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ الْأَنْبِيَاءِ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَجِيءُ إِلَى قَاضِيهِ ، وَقَاضِيهِ يَقْضِي عَلَيْهِ ، هِيَ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دِرْعُكَ ابْتَعْتُكَ مِنَ الْجَيْشِ ، وَقَدْ زَالَتْ عَنْ جَمَلِكَ الْأَوْرَقِ ، فَأَخَذْتُهَا ؛ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمَّا إِذَا أَسْلَمْتَ فَهِيَ لَكَ وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ . قَالَ : فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ ، قَالَ : يَا شُرَيْحُ ، لَوْلَا أَنَّ خَصْمِي نَصْرَانِيٌّ لَجَثَيْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَ : فَوَهَبَهَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَهُ ، وَفَرَضَ لَهُ أَلْفَيْنِ ، وَأُصِيبَ مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ ( وَرُوِيَ ) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَيْضًا ضَعِيفٍ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ .