إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَدْ صَارَ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ الرِّجَالِ
شرح معاني الآثار · #4817 إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَدْ صَارَ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ الرِّجَالِ ) . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ جَمِيعًا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْجَارِيَةِ أَنَّهَا إِذَا مَرَّتْ عَلَيْهَا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَنَّهَا تَكُونُ بِذَلِكَ ، كَالَّتِي حَاضَتْ . وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ : يَجْعَلُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ سَوَاءً ، فِي مُرُورِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَيْهِمَا ، وَيَجْعَلُهُمَا بِذَلِكَ فِي حُكْمِ الْبَالِغِينَ . وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَذْهَبُ فِي الْغُلَامِ إِلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ ، وَفِي الْجَارِيَةِ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ ، لِأَبِي حَنِيفَةَ ، عَلَى أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، لَيْسَ لِأَنَّهُ غَيْرُ بَالِغٍ ، وَلَكِنْ لِمَا رَأَى مِنْ ضَعْفِهِ ، وَأَجَازَهُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، لَيْسَ لِأَنَّهُ بَالِغٌ ، لَكِنْ لِمَا رَأَى مِنْ جَلَدِهِ وَقُوَّتِهِ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلِمَ كَمْ سِنُّهُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا . وَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا .