لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَحَلَ إِلَى مِصْرٍ ، فَانْصَرَفَ مِنْهَا بِكِتَابِ التَّأْوِيلِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، مَا رَأَيْتُ رِحْلَتَهُ ذَهَبَتْ بَاطِلَةً ) . فَوَجَدْنَا مَا أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّحِيَّةَ فِي آيَةِ الْأَنْفَالِ ، قَدْ كَانَ التَّمْلِيكُ لَا عَلَى مَا سِوَاهُ . فَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ ، تُغْنِينَا عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِمَا سِوَاهَا ، عَلَى أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ . وَلَكِنَّا نَزِيدُ فِي الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، فَنَقُولُ : قَدْ وَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَضَافَ إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنَ الْفَيْءِ فِي غَيْرِ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ إِيَّاهُ ، مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ .