إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ
أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ عَنْ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ ، يَقُولُ عَمَّارٌ : أَنَا مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِتَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا [وفي رواية : أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ذَكَرَ قِصَّةَ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١)] ، كُنْتُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَكُنْتُ لَهُ خِدْنًا ، وَإِلْفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى أُخْتِ خَدِيجَةَ ، وَهِيَ جَالِسَةٌ عَلَى أَدَمٍ لَهَا ، فَنَادَتْنِي فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا ، وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَمَا لِصَاحِبِكَ فِي تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ حَاجَةٌ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : بَلَى ، لَعَمْرِي ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتِ : اغْدُ إِلَيْنَا إِذَا أَصْبَحْتَ غَدًا ، فَغَدَوْنَا عَلَيْهِمْ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ ذَبَحُوا بَقَرَةً ، وَأَلْبَسُوا أَبَا خَدِيجَةَ حُلَّةً ، وَضَرَبُوا عَلَيْهِ قُبَّةً ، فَكَلَّمْتُ أَخَاهَا ، فَكَلَّمَ أَبَاهُ [وفي رواية : فَذَكَرَتْ : أَنَّهَا كَلَّمَتْ أَخَاهُ ، فَكَلَّمَ أَبَاهُ(٢)] [وَقَدْ سُقِي خَمْرًا(٣)] ، فَأُخْبِرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَذَكَرَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٤)] وَمَكَانِهِ ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ [خديجة(٥)] ، فَزَوَّجَهُ [خَدِيجَةَ(٦)] ، فَصَنَعُوا مِنَ الْبَقَرَةِ طَعَامًا فَأَكَلْنَا مِنْهُ ، وَنَامَ أَبُوهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ [صَاحِيًا(٧)] ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ، وَهَذِهِ الْقُبَّةُ ، وَهَذَا الطَّعَامُ ؟ قَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ الَّتِي كَلَّمَتْ عَمَّارًا : هَذِهِ الْحُلَّةُ كَسَاكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَتَنُكَ ، وَبَقَرَةً أَهْدَاهَا إِلَيْكَ فَذَبَحْنَاهَا حِينَ زَوَّجْتَهُ خَدِيجَةَ ، فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ زَوَّجَهُ ، وَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْحِجْرَ ، وَخَرَجَتْ بَنُو هَاشِمٍ حَتَّى جَاءُوا ، فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُهُ خَدِيجَةَ ؟ فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَبَرَزَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨)] وَنَظَرَ إِلَيْهِ [فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ(٩)] قَالَ : إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ وَإِلَّا فَقَدْ زَوَّجْتُهُ [وفي رواية : إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ(١٠)] .
- (١)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (٢)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (٣)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (٤)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (٥)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·مسند البزار١٤٣٢·
- (٦)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·مسند البزار١٤٣٢·
- (٧)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (٨)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (٩)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·
- (١٠)سنن البيهقي الكبرى١٣٨٦٠·