يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ تَجْتَمِعُ عَلَيْنَا فَتَكْثُرُ ، فَنَعْمِدُ إِلَى آبَارٍ فَنَحْتَفِرُهَا فَنُعَمِّقُهَا ، ثُمَّ نَدْفِنُ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ فِيهَا ؛ كَيْلَا يَلْبَسَهَا الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : مَا أَحْسَنْتَ ، وَلَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ ؛ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ مِنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا أَنْ يَلْبَسَهَا الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ ، وَلَكِنْ بِعْهَا ، وَاجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي الْمَسَاكِينِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَتْ : فَكَانَ شَيْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى الْيَمَنِ فَتُبَاعُ هُنَاكَ ، ثُمَّ يُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي الْمَسَاكِينِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ .