أَنَّ رَجُلًا اعْتَمَرَ فَغَشِيَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، بَعْدَمَا طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . فَقُلْتُ : فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ . قُلْتُ : فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جَزُورٌ . خَالَفَهُ أَيُّوبُ ، عَنْ سَعِيدٍ .
أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ زَوْجِي فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَوَقَعَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُقَصِّرَ فَقَالَ : شَبَقٌ شَدِيدٌ ، فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأَةُ فَقَامَتْ ، فَقَالَ : عَلَى الْمَرْأَةِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ : صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إِطْعَامُ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ أَوْ تَنْسُكِينَ نُسُكًا ، فَقَالَتْ : أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : النُّسُكُ ، قَالَتْ : أَيُّ النُّسُكِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : اذْبَحِي بَقَرَةً أَوِ انْحَرِي نَاقَةً ، فَقَالَتْ : أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : انْحَرِي نَاقَةً . فَكَانَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ سَوَاءً ، فَهُوَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَإِلَيْهِ كَانَ يَذْهَبُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .