طرف الحديث: اللَّهُمَّ لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْقُصَهُمَا بَعْدِي ، اللَّهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمُرِهِ
عدد الروايات: 1
13094 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ : أَحَضَرْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْجَابِيَةِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا ؟ قَالَ كُرَيْبٌ : إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ حَدَّثَكَ عَنْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي عَنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْجَابِيَةِ ، قَالَ سُفْيَانُ : إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْفَيْءُ ، أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ ، فَقَدِمَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ ، إِلَّا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُدَيْرٍ الْأَجْذَمِيُّ ، فَقَالَ : أُنْشِدُكَ اللهَ يَا عُمَرُ فِي الْعَدْلِ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : الْعَدْلَ أُرِيدُ أَنَا ، أَجْعَلُ أَقْوَامًا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ وَشَدُّوا الْغَرْضَ وَسَاحُوا فِي الْبِلَادِ ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلَادِهِمْ ، وَلَوْ أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ ، مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَلَا جُذَامٍ أَحَدٌ ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرٍ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلَادِهِ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي بِلَادِنَا ، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا ، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ ؟ ثُمَّ قَالَ : لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ قَسَمَ ، فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا ، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِي الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ ، فَأَتَى بِالْمُدْيِ وَالْقِسْطِ ، فَقَالَ : يَكْفِيهِ هَذَا الْمُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ ، وَقِسْطُ زَيْتٍ ، وَقِسْطُ خَلٍّ ، فَأَمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا ، ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا ، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا ، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثِينَ رَجُلًا ، فَكَانَ كَفَافَ شِبَعِهِمْ ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْقُصَهُمَا بَعْدِي ، اللَّهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمُرِهِ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-85341
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة