طرف الحديث: أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ
عدد الروايات: 1
4227 3521 قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : نَزَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى أُنَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ تَأْتِينَا . قُلْتُ : مَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللهِ تَعَالَى كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفَرْقَانَ ، وَالْفَرْقَانُ التَّوْرَاةَ ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَمَا تَقْرَأُونَ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ : هَلَكْتُمْ ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ لَا تَتْبَعُونَهُ ؟ فَقَالُوا : لَمْ نَهْلِكْ ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ ؟ فَقَالَ : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا . فَقُلْتُ : فَمَنْ سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَقَالُوا : مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ وَكَذَا . قُلْتُ : وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا ؟ فَقَالُوا : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا . ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ » قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَرَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَـزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ ، فَوَجَدْتُ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَبَقَنِي . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللهِ مِنَ الْحَجَرِ هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-85498
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة